السبت، 4 يونيو 2016

One hundred years of the Balfour Declaration: 2 Nov. 1917 - 2 Nov. 2017

The Case for an Apology to be presented to the Palestinian People
Professor Dr. George Jabbour, Syria        
Founding Member, Arab Political Science Association,
President, Political  Science Association of Syria.
Email:drjabbour@gmail.com
A personal memo, Damascus, 15 may 2016,
Directed to  whom it may concern.
 Key points:
1-      The importance of the Balfour declaration in Zionist history
2-     How should we, and the world, deal with the centennial of the Declaration?
3-     Apologies and World politics: an Overview.
4-     Who should apologize: the UK, the UK and the US? The UK, the US and the United Nations?
5-     Who should lead? The PLO? The Palestinian State? The Resistance Movement?  The NGO s Supporting the Palestinian Rights? The Arab and Islamic states? The non-aligned movement?
6-     Some History: Jabbour s Open letter to the UK PM of 2 Oct. 2002 asking for an apology, and the apparent reply of Jack Straw , the UK Foreign Minister, with his "little phrase ", gently criticizing the Declaration ,  on 16 Nov. 2002.
7-      Some History: The December  2006 Resolution of the Conf. of Arab and Islamic Movements in Doha, Qatar , recommending a decade-long (2007-2017)working plan to weaken the foundations on which the Declaration was built.
8-      How to Proceed?
9-      Concluding Remarks: The wisdom of the effort is simple. The more the text of the Balfour declaration is publicized, read, and explained, the more people will understand the gravity of the injustice that was inflicted on the Palestinian people. Slave Trade was legal before 1815. It was no more after. Settler Colonial enterprises were considered rather normal, even ethical, after the discovery of the new world. They became abhorrent in the context of the 20th century, especially after the establishment of the League of Nations and the United Nations. NOW: If any person in the world reads the Balfour Declaration, he would certainly feel that a grave injustice was inflicted on the Palestinian people who were obliged to make room in their homeland to an "imported" people, essentially coming from Europe which mistreated them.  

الجمعة، 3 يونيو 2016

من الكرواسان إلى غيره... إلى عطلة الحلاقين يوم الإثنين

تعود إحدى حكايات «إبداع» الكرواسان إلى حصار الأتراك لفيينا عام 1683، وهو عام بدء تراجعهم في أوروبا. تقول الحكاية إن الخبّازين في فيينا، وهم الذين ينهضون باكراً إلى أعمالهم كي يصنعوا خبز الصباح أمام الناس، شعروا ذات يوم من أيام الحصار، أن ثمة حركة تحت أرض العاصمة النمسوية. أخبروا السلطة. فتبيّن أن الأتراك يحفرون أنفاقاً لينقضوا من خلالها على المدينة المحاصَرة.

أحبط الجيش النمسوي المحاولة، وابتدأ التراجع التركي عن فيينا وفي أوروبا. أحبت السلطة إكرام الخبازين. فوهبتهم كميات من الطحين والسكر. وقرّر الخبازون ردّ الجميل. وهكذا، إكراماً للجيش وللسلطة، أبدعوا بفائض الطحين والسكر فطيرة خبز محلّاة هي الهلال ـ والترجمة الفرنسية لها: الكرواسان، وكان الهلال رمزاً للجيش التركي ـ دعماً لروح النمسا المعنوية. كيف يكون الكرواسان دعماً؟

يقال: يشعر النمسويون بالانتصار المستمر على الإتراك إذ يلتهمون رمز عدوهم. تذكّرني الحكاية عن الكرواسان بما قامت به هند من أكل كبد الشهيد حمزة. تذكرني بما قام به، أمام آلات التصوير، إرهابيّ في بلادي حين مضغ كبد شهيد سوريّ.

لا أذكر متى عرفت حكاية الكروسان، ولكنّني استفدت منها في محاضرة مطوّلة ألقيتها عام 1997، في بروكسل تحت عنوان: «الإسلام وأوروبا». كان ذلك ضمن إطار مؤتمر حاشد حظي برعاية رسمية عربية وأوروبية. في تلك المحاضرة ورد السطر التالي: «سيولد ذات يوم من بين شبيبة البلدان الإسلامية متطرّف إسلاميّ تغذّى على الكرواسان حين يعلم قصة الكرواسان». صفحة 359 من كتاب: العلاقات العربية الأوروبية: حاضرها ومستقبلها، باريس، مركز الدراسات العربي ـ الأوروبي، 1997 .

كان من المشاركين في المؤتمر السيد كلود تشيسون، وزير خارجية فرنسا وهو يحظى باحترام عربي عام. راقت له فكرة التحذير من قدرة الكروسان على خلق متطرّف مسلم. أذكر أنه قال في مداعبة عابرة: «لا أظن أن لدى الأوروبيين مانعاً من أن يعدّلوا اسم الكروسان إلى كروا ـ أي الصليب ـ لا مانع لدينا من الكفّ عن أكل هلال المسلمين، وأن نستعيض عن ذلك بأكل صليبنا». وأجبته: «بل لماذا لا ننفي عن الكرواسان تهمة العداء لرمز المسلمين؟ لماذا لا نقول إن الهلال يدعمنا روحياً كما يدعمنا روحياً تناولُنا قطعة من جسد المسيح: خذوا كلوا، هذا هو جسدي…». لماذا لا نعيد تفسير الكرواسان، ننفي الحكاية التاريخية المتداولة، ونجعل للكرواسان حفلَ ميلاد آخر يدلّ على إعجاب أوروبيّ بحضارة العرب والمسلمين؟

كانت محادثة طريفة. كانت مشاغبة هامشية في الانتروبولوجيا الدينية، مشاغبة عابرة قد تترك أثراً في الذاكرة، ولا يخطر في البال أن تترك أثراً على الأرض.

هل منها، أم من غيرها، أتى أثر في جريدة؟ لا أدري. كان ما قلته في نصّ المحاضرة، ثم في المحادثة العابرة عمّا ورد فيها عن الكرواسان، تذكرة للأوروبيين عن مظاهر عدائية في ثقافتهم إزاء ثقافة العرب والمسلمين. لم أطالب بشيء في موضوع الكرواسان. طالبت بأمر واضح في شأن سليمان الحلبي: «على الأوروبين اعتباره مقاوماً شريفاً يشرّف بلاده ويشرّف الإنسانية». طالبت بأن يتحدث دعاة حقوق الإنسان في الغرب عن أول هيئة لتنظيم الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم، وهي حلف الفضول المكّي الجاهلي المبارك إسلامياً.

هل من المحاضرة أو من غيرها ظهر أثر في جريدة؟ لا أدري. لا أحتكر العلم بحكاية الكرواسان. لا أقول إن العلم بالحكاية واسع الانتشار، لكنّني حتماً لست وحدي، بين السوريين والعرب، العارف بتلك الحكاية. ذات يوم قرأت في جريدة «الوطن» الدمشقية، ان جهة «شرعية» في أحد الأمكنة السورية الواقعة تحت سيطرة المتطرّفين، أفتت بتحريم صناعة الكرواسان وأكله. ما أزال منذئذ أتساءل بين وقت وآخر: ما موقع «ثقافة الكرواسان» في المجتمع التركي المعاصر؟ هل تثير الحكاية المتداولة عن ظروف إبداع الكرواسان أصداء في تركيا المعاصرة؟ هل أثارت أصداء في الدولة العثمانية؟ هل في تركيا كرواسان؟ لا أدري. كذلك لا أدري مدى الجدّية في تطبيق تلك الفتوى في مكان سوري قيل إن الفتوى صدرت عن جهة شرعية فيه.

شهدت مؤخراً مناسبة أيقظت في ما أعادني إلى حكاية الكرواسان. أكتفي بهذا القدر من الإشارة. قد توجب المناسبة عليّ القيام بمسعى خير، ينتفي نفعه أن استعجل قبل أوانه..

وأنتهي، في هذه المشاغبات، إلى تخصيصنا يوم الاثنين في سورية ـ وفي غيرها من الدول العربية، كما أظن ـ عطلة أسبوعية للحلاقين. أليس في تخصيص يوم الاثنين علاقة بالعطلة الأسبوعية الفرنسية ـ والأوروبية ـ يوم الأحد؟ لم أبحث ولا أدري. لكنّني أفسّر الأمر على النحو التالي، وأرحّب بكلّ رأي مثبت أو مخالف. على الحلاق أن يعمل يوم الأحد، حين يعطّل الآخرون. على الحلاق أن يمارس مهنته في تزيين» زبائنه كي ينعموا بشكل حَسَن في يوم عطلتهم، والاسم الاحلى للحلاق هو «المزيّن». هكذا اذن، يضحي الحلاقون بيوم العطلة الشائع يوم الاحد، فيعملون. ثم يستمتعون بعطلة خاصة بهم يوم الاثنين.إذا صحّ تفسيري لتخصيص الاثنين عطلة للحلاقين. فمعنى ذلك أن تعطيل الحلاقين عندنا في يوم الاثنين، يفصح عن تقبل تقليد غربي له في جذره بعد ديني. هل نعي هذا الامر، إن صح؟ هل وعينا له، إن صح، يوجب علينا إعادة النظر؟

ولا نهاية للمشاغبات الفكرية في الانتروبولوجيا الدينية. والحل الأفضل لتلك المشاغبات ليس في عدم إثارتها، بل في التحلّي باتّساع الأفق الفكري حين ننظر إليها. وقد يكون للحديث صلة.

الأربعاء، 11 مايو 2016

نرجس

المطلق البهي أنت.

الواحد الكبير انت.

مجامر البخور لك.

أعنة الدهور لك.

فديت يا نرجس!

                                               +++++++++++

.. منذ أنا..

بزغت من تكوم السديم،

جوهرت منذ الزمن القديم،

من الضباب ذاتي،

الدهر، كان سار، فانثنى،

لوى عنانه، عنى،

أناخ لي أنا،

لأنني، منذ أنا،

جوهرت، منذ الزمن القديم،

من الضباب، ذاتي،

توجت رب كل غابر وآتي!

                                          +++++++++++++

ما بعد ذاتي جمال،

ما بعد ذاتي سنى.

نرجس طل الصباح،

نرجس ثغر الحبيب،

نرجس برق اللآل،

نرجس عطر وطيب.

 

 وحدي براء الجراح،

وحدي رؤى المنحنى.

نرجس همس الورود،

نرجس حلو الجنى.

نرجس وحده الوجود!

+-- عثرت على هذه القصيدة من الشعر الحر اثناء النظر في أوراق قديمة بهدف اتلاف ما يحسن اتلافه منها. تاريخ الكتابة: 4/1/1961. في ذلك التاريخ كنت اعمل معاونا للنيابة العامة في محافظة اللاذقية بسورية.

دار لبرج في صافيتا . يمينها البرج ويسارها بيت الجد


الاثنين، 2 مايو 2016

صاحبة المعالي السيدة مدير عام اليونسكو الموقرة بعناية مكتب الامم المتحدة بدمشق الموقر

أطيب التحية وبعد:

أكتب بصفة شخصية عن امر يثير لدي عدم ارتياح، هو الموعد الذي اعتمدته اليونسكو يوما عالميا للغة العربية. واضح ان 18/ 12 يوم هام، الا ان الايام العالمية للغات الاخرى ذات دلالات ثقافية وتاريخية مرتبطة بإنجازات قام بها ابناء تلك اللغات، وليس هذا شأن يوم اللغة العربية العالمي.

أعلم ان اليونسكو اعتمدت ذلك اليوم بناء على اقتراح عربي، وأعلم ان اقتراح تغيير اليوم ينبغي ان يأتي من الدول العربية. الا ان ما يدعوني الى كتابة هذه الاسطر هو ان لي " دالة" على يوم اللغة العربية بصفتي صاحب الفكرة. ففي 15 / 3 / 2006 طالبت، في رحاب جامعة حلب، بأن يكون للغتنا يومها، وليس هناك، على حد علمي، من سبق الى هذا الامر. وتابعت الفكرة عربيا حتى اقرت.

في إطلاق الفكرة اقترحت ان يعتمد يوم " كانت او نزلت": " إقرأ "، يوما للغة العربية. ب" إقرأ" وما تلاها – اي بالقرآن الكريم،-- ترسخت اللغة العربية، وتلك حقيقة علمية لا يماري بها احد حتى لو كان ملحدا. الا ان من اهتم بالفكرة من المسؤولين رأوا اعتماد يوم تربوي عربيا، هو الاول من آذار، كما رأوا اعتماد يوم 18/ 12 عالميا، وهو يوم متميز، الا انه خال من دلالات ثقافية ذاتية. لعل مسؤولينا تخوفوا من استثمار الغلاة ليوم بدء التنزيل الشريف، فآثروا الابتعاد عنه. ورغم قناعتي بانه يمكن لنا ان نبقى علمانيين، ونعتمد، في الوقت نفسه، يوم بدء التنزيل الشريف يوما للغة العربية -- وقد اكدت على هذا المعنى في محاضرة عامة يوم 27 /4 / 2016 دعتني الى القائها رئاسة جامعة دمشق بمناسبة / 70 / عاما على انشاء كلية الآداب فيها--، الا انني، بقصد الوصول الى توافق، أدخلت تعديلا اساسه ما ذهبت اليه اللغات الانجليزية والروسية والصينية، أي الاحتفاء بأحد رموز الثقافة العربية كالمتنبي او ابن خلدون او غيرهما.

بهذه الأسطر ارجو من مقام الادارة العامة السامية أخذ العلم برأي مقدر له ان يصبح قرارا عربيا شاملا اذا أتيحت له فرصة مناقشة ثقافية – سياسية عامة. وليست تلك " ال إذا" بالسهلة في اوضاعنا العربية الراهنة.

وفي الختام، ارجو التفضل بقبول التقدير والاحترام.

 دمشق في 2 / 5/ 2016

الاستاذ الدكتور جورج جبور
رئيس الرابطة السورية للامم المتحدة

الثلاثاء، 26 أبريل 2016

مساهمات البرلمانيين السوريين في تأسيس المنظمات الدولية وعقد الاتفاقيات و المواثيق الانسانية


من ذاكرة الدكتور جورج جبور

ALTHAWRAعدد خاص عن مجلس الشعب
الأحد 10-4-2016أجرى اللقاء : حسن حسن

ساهم البرلمانيون السوريون منذ عقود بإنشاء المنظمات الدولية ومنها الأمم المتحدة وصياغة القرارات الدولية الهامة، وعقد الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان والدفاع عن السلم والأمن الدوليين، وللاضاءة على ذلك التقت الثورة الدكتور جورج جبور عضو مجلس شعب سابق وأمين الرابطة السورية للأمم المتحدة الذي كانت له تجربة طويلة في هذا الإطار وفيما يلي نص الحوار:

- متى ابتدأ اشتراك سورية في المنظمات الدولية؟!‏‏‏

-  المنظمات الدولية ظاهرة حديثة وذروة هذه الظاهرة تأسيس الأمم المتحدة عام 1945 قبل ذلك كانت لدينا عصبة الأمم التي ولدت عام 1919 وفرضت على سورية صك الانتداب في عام 1922.‏‏‏

هكذا كانت سورية محكومة من فرنسا بقرار من عصبة الأمم ولم يكن ثمة سوريون في عصبة الأمم أما في الأمم المتحدة فكانت سورية حاضرة منذ اللحظة الأولى للتأسيس.‏‏‏

- متى كان التأسيس؟‏‏‏

- - عقد مؤتمر سان فرانسيسكو في نيسان عام 1945 دعت إلى المؤتمر الدول الكبرى، وكانت سورية في عداد الدول المدعوة لأنها أعلنت الحرب على دول المحور، وكان وفدنا إلى مؤتمر سان فرانسيسكو مؤلفاً من السادة فارس الخوري رئيس مجلس الوزراء رئيساً ونعيم الانطاكي وزير المالية عضواً، وناظم القدسي وزير سورية المفوض عضواً في واشنطن، ثم كان هناك عضوان آخران هما: فريد زين، مرسوم تشكيل الوفد في 10 نيسان 1945.‏‏‏

كان الوفد السوري في عداد وفود عربية أخرى هي المصري والعراقي واللبناني والسعودي، وكان لفارس الخوري دور نشط في مداولات صياغة ميثاق الأمم المتحدة.‏‏‏

أثناء وجود الوفد في سان فرانسيسكو اعتدى الجيش الفرنسي على حامية البرلمان السوري وهي حادثة تركت أثراً بالغاً لدى السوريين جميعاً، واستطاعت براعة الوفد السوري أن تجعل من هذه العملية الوحشية معلماً باقياً في ميثاق الأمم المتحدة كانت الدول تناقش الميثاق حين طالبت سورية بإدخال نص يمنع الدول التي كانت تحت الانتداب من أن توضع تحت الوصاية.‏‏‏

هكذا كان الرد الدبلوماسي السوري على العدوان الفرنسي بالإصرار على المساواة بين الدولة السورية وبين الدولة الفرنسية، وبالنتيجة توافق المؤتمر على نص المادة 78 المعروفة باسم مادة سورية والتي يعود الفضل فيها إلى التضحية التي قدمها شهداء البرلمان.‏‏‏

نص المادة 78 كما يلي:‏‏‏

(لا يطبق نظام الوصاية على الأقاليم التي أصبحت أعضاء في هيئة « الأمم المتحدة» إذ العلاقات بين أعضاء هذه الهيئة يجب أن تقوم على احترام مبدأ المساواة في السيادة).‏‏‏

حين عاد الوفد من نيويورك عرض فارس الخوري نتائج أعمال المؤتمر على مجلس النواب وقال: إن المادة 78 وضعت خصيصاً (لسورية ولبنان) هذه الحقيقة الهامة لم تجد طريقها إلى الكتب التي ألفها أساتذة كلية الحقوق عن القانون الدولي في الجامعة السورية وهذا نقص فادح ينبغي أن يتم تفاديه، وقد أثرت هذه النقطة مرات مع كل أساتذة القانون الدولي.‏‏‏

- مجلس الأمن هو الهيئة الأعلى في الأمم المتحدة وفيه أعضاء دائمون وآخرون منتخبون هل انتخبت سورية لعضوية مجلس الأمن؟‏‏‏

- - نعم كان ذلك لأول مرة عام 1946 وقد شغلت المقعد غير الدائم لمدة عامين عامي 1947 و1948 وكان فارس الخوري ممثلنا في مجلس الأمن وقد ترأس المجلس بحكم أن الرئاسة هي بالتناوب بين الأعضاء.‏‏‏

وخلال رئاسته للمجلس جرى بحث موضوع جلاء القوات الإنكليزية عن مصر وهكذا في 26\8\1947 كانت له خطبة رائعة عن مصر تركت صداها واسعاً في الإعلام العربي. لأن الإعلام المصري كما نعلم هو رأس الإعلام العربي وهكذا فقد جرت دعوات لتكريم فارس الخوري عن طريق منحه ما عرف باسم وسام الأمة العربية على حد علمي كانت هناك دعوات لكنها لم تتبلور إلا أن دوره العربي ترسخ كثيراً منذ تلك الجلسة في عام 1947 وفي مناسبات كثيرة أخرى لاحقة.‏‏‏

- المعروف أنه كان لمجلس الأمن دور في استقلال سورية؟‏‏‏

- - نعم هو دور في تأمين جلاء القوات الأجنبية عن سورية عامنا هذا هو العام السبعون للجلاء، ومن المناسب أن نتذكر أن الأمم المتحدة بحثت في شكوى سورية مقدمة على أساس المادة 78 من الميثاق.‏‏‏

جوهر الشكوى هو أن سورية الدولة المستقلة ترابط في أراضيها جيوش أجنبية إنكليزية وفرنسية تنتقص هذه الجيوش من استقلالها واستمرار وجودها مخالف للميثاق. كانت الشكوى السورية مزدوجة (السورية- اللبنانية معاً) بحث المجلس الشكوى المزدوجة بضعة أيام وقد تميز فارس الخوري خاصة في جلسة 16 شباط 1946 وكان تميزه بسبب حكاية رواها ولها ما يزال مكانها في الأدبيات الدبلوماسية الدولية في تلك الفترة كان ثمة تنافس بريطاني فرنسي على سورية خاصة وعلى مجمل الشرق الأوسط.‏‏‏

الجيوش الفرنسية والإنكليزية دخلت سورية صيف 1941 ضمن الحرب العالمية الثانية وحين توطد استقلال سورية أخذت الحكومة الوطنية تطالب الإنكليز والفرنسيين بالجلاء فكان جواب الإنكليز على الفرنسيين الجلاء أولاً، ثم يأتي دورنا. أما الفرنسيون فكانوا يقولون (الإنكليز طارئون ونحن هنا بقوة الانتداب فليجلوا الإنكليز أولاً ثم نجلو نحن) هنا روى فارس الخوري حكايته الشهيرة عن المصباح وركام الأحجار قال: في أحد الطرقات كان ثمة ركام من الأحجار وضع عليه قنديل مضيء أتى أحد المارة فسأل لماذا هذا القنديل فقيل له لكي لا يتعثر المارة بالحجارة، ولماذا وضعنا الحجارة؟ فكان الجواب: لكي نضع عليها المصباح فقال هذا الغريب لماذا لا نزيح الحجارة والمصباح معاً وهكذا كان، لقد انسحبت بريطانيا وفرنسا نهائياً من دمشق في 15 نيسان 1946 وحدد يوم 17 نيسان موعدا‏‏‏ للاحتفال بالجلاء‏‏‏

- حدثتنا عن فارس الخوري ماذا عن غيره من السوريين في المنظمات الدولية؟‏‏‏

-  تميز السوريون بحسن أدائهم الدبلوماسي في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية.‏‏‏

تميز منهم كثيرون أذكر مثلا: فريد زين الدين وكان له الفضل في الصياغة الأولى للمادة 78 من الميثاق وقد كتب له لاحقا أن يتولى منصب نائب وزير خارجية الجمهورية العربية المتحدة أي أنه كان نائبا للوزير الشهير محمود فوزي.

وتميز ايضاً الدكتور صلاح الدين الطرزي الذين كان عضوا في لجنة تصفية الاستعمار وأصبح عضواً في محكمة العدل الدولية وهو أول سوري يتولى هذا المنصب، وتعرض لحادث أثناء شغله لهذا المنصب واختير لإتمام المدة الاستاذ عبد الله الخاني وهكذا فإن كثيراً من الدول الافريقية كانت تشعر بامتنان للعلامة صلاح الدين الطرزي لأنه ساعدها على نيل حريتها وقد كان لي حظ المشاركة مع الدكتور الطرزي يوم 24/10/1973 ولهذا التاريخ أهمية خاصة.

- قلت 24/10/ 1973 ألم يكن ذلك بعد صدور القرار 338 بعد حرب تشرين؟!‏‏‏

- - نعم في 24/10/1973 قبلت سورية قرار مجلس الأمن من 338 فشكل الرئيس حافظ الأسد رئيس الجمهورية لجنة من ستة أشخاص لدراسة ما يترتب على سورية نتيجة القرار 338 ضمت اللجنة اثنين من القصر الجمهوري هما الأستاذ إبراهيم فوزي أمين عام القصر وله الرئاسة و كما ضم اثنين من الخارجية هما السفيران صلاح الدين الطرزي وأديب الداوودي واثنين من الجامعة هما: حسان مريود وكمال غالي في هذه اللجنة السداسية تعرفت عن كثب على الدكتور الطرزي وعلى جديته في المتابعة العلمية والسياسية أطلعني على مذكراته الدبلوماسية إذ كان هو الطرف السوري الذي ساهم في صياغة اتفاقية الهدنة عام 1949.‏‏‏

دعوته لإدارة ندوة عقدت في القصر الجمهوري عن خبرته في التفاوض مع الجهات الدولية بشأن الهدنة حضر الندوة زملائي في مكتب الدراسات العامة الذي كنت أديره كما حضره مهتمون من القصر والخارجية.

مذكراته هذه لم تنشر ولا أدري السبب‏‏‏

ولا أدري أين هي الآن؟‏‏‏

- من تذكر غير ذلك من السوريين الذين ساهموا في المنظمات الدولية؟‏‏‏

- - أذكر كثيرين مثل الدكتور موفق العلاف والدكتور أديب الداوودي والدكتور توفيق سلوم الذي كان نائباً لرئيس لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، كذلك الدكتور عبد الرزاق قدورة المدير العام المساعد في اليونسكو وفي جامعة الدول العربية من يستطيع أن ينسى الأدوار التي لعبها الدبلوماسيون السوريون المتميزون مثل: سليم اليافي وعدنان عمران ونهاد إبراهيم باشا ومحمد زكريا إسماعيل وفي اليونسكو كان الدكتور عبد الله عبد الدايم .‏‏‏

وفي الحقيقة ينبغي علينا أن نعد كتاباً توثيقياً عن هؤلاء السوريين الذين كان لهم شأنهم في المنظمات الدولية والعربية .‏‏‏

- ماذا تقول وأنت رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة ؟‏‏‏

- - عملت موظفاً دولياً لمدة سنتين، لكنني أمضيت سبع سنوات خبيراً مستقلاً لدى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بين عامي 2002-2009 ممثلاً للقارة الآسيوية ضمن مجموعة الخبراء التي تعنى بأحوال المتحدرين من أصل أفريقي، ضمن هذه المجموعة ناديت بضرورة التعويض عن الاسترقاق، فعقدت ندوة بحثت في الأمر، كذلك تفاءلت بنجاح باراك أوباما في نيله مقعداً في مجلس الشيوخ، وقلت أنه قد يصبح رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، ثم إنني لاحظت أنه كان الشيخ الرابع من أصل أفريقي على مدى مائتي عام من تاريخ مجلس الشيوخ الأميركي وفي هذا ظلم فادح للسود ناتج عن نظام انتخاب مجلس الشيوخ في توزيع عادل لمقاعد مجلس الشيوخ، ينبغي أن يكون هناك ما يزيد عن 10 من السود، لكن أوباما كان السيناتور الأسود الرابع في مائتي عام. وعليه فقد طالبت بتغيير النظام الانتخابي في أميركا لكي يكون تمثيل السود في مجلس الشيوخ أقرب إلى العدالة.

وهذا أمر مثبت في محاضر لجنتنا. بعد ذلك تردت الأحوال المالية للجنتنا، فقد حجب عنها التمويل، واستمر على هذا النحو حتى نهاية ولاية السفير بولتون مندوباً دائماً لأميركا في الأمم المتحدة. وقيل حينها أن ذلك الدبلوماسي الأميركي العنيف كان السبب وراء وقف التمويل ثم كانت لي في الأمم المتحدة جولات عن حلف الفضول وعن التعطيل في الأعياد الإسلامية، وعن حقوق المؤلف وغيرها من قضايا حقوق الإنسان وعن القرار 3379 وكثير من ذلك منشور في مقال مطول نشرته مجلة المعرفة في عددها رقم 626 تاريخ تشرين الثاني 2015.‏‏‏

السبت، 16 أبريل 2016

النشرة الاخبارية الأسبوعية: السبت 9 نيسان الى الجمعة 15 منه عام 2016

1- السبت 9 نيسان: لأول مرة في الاعلام السوري نشرت جريدة الثورة هذا اليوم، ضمن مقابلة اجرتها معي، خبرا عن لجنة شكلها الرئيس حافظ الاسد يوم 24 تشرين الاول 1973، لدراسة ما يترتب على سورية نتيجة موافقتها على القرار 338. شكلت اللجنة من اثنين من الجهات الثلاث التالية :
رئاسة الجمهورية : ابراهيم فوزي وجورج جبور
وزارة الخارجية: صلاح الدين طرزي واديب الداودي
جامعة دمشق: حسان مريود وكمال غالي.


2- الاثنين 11 نيسان: في حوار النور – وهو برنامج اسبوعي لجمال الجش في قناة نور الشام – انتقدت الاعلام السوري، وقلت بوضوح ان جريدة الوطن تنفد من الاسواق بسرعة لانها تنشر تصريحات المعارضين وتنشر سعر الدولار في السوق السوداء. أعيد بث الحلقة في اليوم التالي. هل سيكون لهذا القول اثر؟

3- الثلاثاء 12 نيسان: اجتمعت اغلبية الثلثين من الاعضاء المؤسسين ل " الجمعية العربية للعلوم السياسية في الجمهورية العربية السورية "، واختاروا لإدارة الجمعية كلا من صاحب هذه الاسطر، رئيسا، عميد كلية العلوم السياسية، ا. د. محمد حسون نائبا للرئيس، مدير تحرير مجلة المناضل.د. خلدون عدرا امينا للسر، د. بسام عاقلة، مدير ثقافة دمشق السابق امينا للصندوق.

4- الاربعاء 13 نيسان: رسالة الى رئيس الجمهورية التونسية بشأن الكسو واليوم العالمي للغة العربية، تسلمها في مكتبي موفد من السفارة التونسية.

5-  الخميس 14 نيسان: تقديم التعازي لصاحب الغبطة البطريرك يازجي مع بدء تقبل التعازي بدمشق.

6- الجمعة 15 نيسان: في تصريح على الهواء مباشرة الساعة الحادية عشرة والنصف قبل منتصف الليل، قلت لتلفزيون فرانس 24 انني أجد صلة قربى بين ما يدعو اليه الطرف الرسمي السوري من تشكيل حكومة جامعة وما يدعو اليه المعارضون من تشكيل هيئة حكم مشتركة بين الحكومة والمعارضة.